الميرزا القمي

791

رسائل الميرزا القمي

نسب إليه التردّد « 1 » ، وعبارته محتملة للمعنيين ، ولذلك اختلف العلماء في فهمه . وكيف كان فلا مناص عمّا هو المعروف من مذهب الأصحاب . منهاج في حكم ما لو تداعيا زوجة لو تداعيا زوجة ، وأقام كلّ منهما بيّنة ، فإن كان مع أحدهما مرجّح عمل به ، وإن لم يكن هنا مرجّح بأن يكونا خارجين مثلا ولم يعاضد أحدهما مرجّح ونكالا عن اليمين أيضا ، فيقرع بينهما ؛ للزوم تعطيل الحكم بدونه ، ولعموم ما ورد أنّها لكلّ أمر مشكل « 2 » ، ولعدم تصوّر القسمة بينهما كما تتصوّر في الأموال . وتؤيّده مرسلة داود بن أبي يزيد العطّار عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في رجل كانت له امرأة ، فجاء رجل بشهود فشهد أنّ هذه المرأة امرأة فلان ، وجاء آخرون فشهدوا أنّها امرأة فلان ، فاعتدل الشهود وعدلوا ، قال : « يقرع بين الشهود ، فمن خرج سهم اسمه فهو المحقّ ، وهو أو لي بها » « 3 » . ولا دلالة في الرواية على اليمين ، ولا تعرّض فيها لدعوى الزوج . ولا بدّ أنّ يحمل على ذلك كما أشار إليه المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه قال : « ويمكن التفصيل بأنّ المرأة هل تصدّق أحدهما أو تنكره ، فيمكن ترجيح من صدّقته ، ومع إنكارهما أو تصديقهما معا يرجع إلى الأوّل ، يعني القرعة ، ولكن في صورة الإنكار والحكم للمنكر منهما ينبغي أن يذكر لها إن لم تكن في الواقع زوجته تمنعه عن نفسها بينها وبين اللّه ، وإن كان الحاكم يحكم عليها بحسب ظاهر الشرع بالامتثال والزوجية ، وهو ظاهر ، وأمثاله كثيرة » « 4 » انتهى .

--> ( 1 ) . نسب التردد إليه الشهيد الثاني في مسالك الأفهام 14 : 90 ، ولا بأس بالنظر لعبارة المبسوط 8 : 254 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 187 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 13 . ( 3 ) . الكافي 7 : 420 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 235 ، ح 579 ؛ الاستبصار 3 : 41 ، ح 139 ؛ وسائل الشيعة 18 : 185 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 12 ، ح 8 . ( 4 ) . مجمع الفائدة والبرهان 12 : 239 .